يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 14992 الثلاثاء 24 صفر 1431هـ الموافق 9 شباط 2010
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
اشتباك قلقيلية .. فاض الكأس فوقع المحظور * ياسر الزعاترة

 

الرجال الستة الذين فقدناهم في قلقيلية أول أمس هم أبناء فلسطين ، وفقدهم جميعا مدعاة للحزن والأسف ، لا سيما حين يكون من بينهم مجاهدون مطلوبون لقوات الاحتلال ، لكن ما جرى كان متوقعا في أية لحظة ، فما تفعله السلطة منذ ما يقرب من عامين لم يكن عاديا بحال من الأحوال.

شباب حماس الذين قاوموا أمر تسليم أنفسهم واشتبكوا مع رجال الشرطة كانوا حالة خاصة في وضع الضفة ، ويبدو أنهم قرروا ذلك فيما بينهم ، لاسيما بعد أن جرب بعضهم ما يجري في سجون السلطة من إهانة وتعذيب ، فضلا عن النتيجة المتوقعة بعد ذلك ممثلة في المطاردة والاعتقال من طرف سلطات الاحتلال.

نائب رئيس بلدية نابلس (مهدي الحنبلي) لم يمض على خروجه من سجون الاحتلال بعد أسر دام عامين سوى يوم واحد ، وعلى رغم أنه من أعيان المدينة إلا أن السلطة قامت باعتقاله ، ومعه عشرات خلال يومين من بينهم أب وأربعة من أبنائه.

في سياق مسلسل مأساوي من هذا النوع ، كان من الطبيعي أن يخرج من بين الجموع عدد من الشبان يأخذون قرارا من نوع مختلف ، لاسيما إذا كان من بينهم من يتوقع أن يطول اعتقاله في سجون السلطة ، كما هو حال قائد المجموعة المتهم بعمليات ضد الاحتلال.

رجال الشرطة في نهاية المطاف موظفون يؤدون عملهم ، وجميعهم ليست لهم تجارب نضالية ضد الاحتلال ، والسبب أن ذلك هو شرط الجنرال دايتون لضمهم إلى جهاز الشرطة بحسب نظرية "الفلسطيني الجديد" التي يتبناها ، لكن المصيبة أن أكثرهم يدركون طبيعة المهمة الموكلة إليهم وقبلوا بها بكامل إرادتهم ، مع ضرورة الإشارة لاستغلال المعنيين لحاجة أكثرهم للعمل في ظل تنظير سياسي للمرحلة الجديدة وميزاتها مقابل بؤس المرحلة السابقة وما تركته من معاناة في صفوف الفلسطينيين ، لكأن مقاومة الاحتلال في تجارب البشر تورث في المدى القريب شيئا غير الموت والأسر والمعاناة،،.

أما قصة تكرار ما جرى في قطاع غزة في الضفة الغربية كسبب للملاحقة فلا يبدو أمرا مقنعا بحال ، لأن الغالبية الساحقة من المعتقلين الحاليين ، ومن مروا قبلهم على سجون السلطة ليست لهم أية علاقة بالعمل العسكري ، ويعلم الجميع أن أمثال هؤلاء لا يتركون في الغالب لأجهزة السلطة ، بل يعتقلون مباشرة من قوات الاحتلال ، وقد نقلنا هنا قبل أيام كلام أفرايم هاليفي قائد الموساد السابق الذي أشار فيه إلى أن كل ما فعلته السلطة لم يؤهلها للقيام بمهمة الأمن ، وسيحتاج الموقف إلى عامين آخرين حتى يوثق بجهودها على هذا الصعيد ، وحتى ذلك الحين ستواصل أجهزة الاحتلال القيام بمهماتها ، ليس فقط ضد الناشطين في المجال العسكري ، ولكن أيضا ضد الناشطين في المجال السياسي والاجتماعي ، بدليل أن 600 معتقل إداري (ليس عليهم تهم): أكثرهم من حماس لا يزالون في السجون الصهيونية وتمدد فترات اعتقالهم حتى لا يساهموا في لملمة صفوف التنظيم في الضفة. وفي كلام هاليفي المشار إليه نوعا من تصنيف ذلك كخدمة للسلطة في مواجهة حركة معادية ، الأمر الذي يبدو منطقيا ما دام هدفها الأساسي هو الانتخابات التي تعيد لها "الشرعية" التي فقدتها في المرة الماضية ، وبالطبع لكي تمضي في برنامج السلطة الجديدة بحسب نصوص خريطة الطريق وبرنامج دايتون ، ومن ضمن ذلك الاستمرار في المفاوضات بصرف النظر عن بقائها في دائرة المراوحة أو توصلها لاتفاق نهائي.

من المؤكد أن أي اشتباك في الضفة ليس فيه مصلحة للفلسطينيين ، وحماس تدرك ذلك ، وتدرك أن مشروع المقاومة هو الأصل ، وليس التقاتل على سلطة يتحكم بها الاحتلال من كل جانب ، ويريد بقاءها لاعتبارات مصلحته ، لكن ما يجري يخرج الناس عن طورهم ، ومن يعتقد أن بوسعه القضاء على حركة تملك ذلك المدد الهائل من الشبان واهم كل الوهم.

إنه تناقض جوهري ، بين حماس والسلطة ، ولا شك أن جسر الهوة بين الفريقين أمر في غاية الصعوبة.

التاريخ : 01-06-2009


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- السلطة مجددا
ليث || 6/1/2009 1:37:19 AM بتوقيت الأردن
لا أدري لماذا يصر السيد ياسر على انتقاد تجربة حماس في السلطة في كل مقالة له ومع ذلك أقول للسيد ياسر هل حماس في الضفة هي التي تملك السلطة؟أكيد لا اذن المشكلة ليست في المزاوجة بين السلطة والحكم وعلى العكس عندما زاوجت حماس بين السلطة والحكم صمدت في وجه العدو 22 يوم
2- صبر جميل
زيد أبو ملوح || 6/1/2009 2:07:56 AM بتوقيت الأردن
الأستاذ العزيز ياسر الزعاترة:
تحية طيبة وبعد:

ليس للأمر أي علاقة بمحاولات للتمرد أو لتكرار ما حدث في غزة، كل ما في الأمر أنها ضريبة لا بد أن يدفعها السلطويون إياهم حتى يستمر الرضى عنهم، ويبقون الشريك المفضل، ولعل حملة الانتقادات التي وُجهت للسلطة الفلسطينية من قبل عدد من الكتاب والمحللين الذي تحدثوا بواقعية وطالب بعضهم بالبحث عن شريك آخر، لعل هذا دفع هؤلاء السلطويين لمزيد من التكالب على النشطاء والمناصرين للمقاومة ولحركة حماس تحديدا، ولسان حالهم يقول، نحن ما زلنا هنا، وقادرون على العطاء.

لسنا من أنصار الاقتتال في الضفة لا قدر الله، ولا نحن من دعاة الفتنة، ولكن لا بد من رد فعل متناسب مع تلك الجرائم التي ترتكب بحق من يذودون بأرواحهم عن ثرى الوطن، وهنا أود أن أتمنى على حركة حماس أن تنفذ ما جاء على لسان صلاح البردويل، من تعليق للحوار الفلسطيني الجاري في القاهرة، حتى تتوقف السلطة عن ما تمارسه بحق أبناء المقاومة من اعتقالات وسجن وتعذيب وقتل، فليس من المنطق ان أحاورك وأنت تطعني من الخلف في ذات الوقت.

أما أولئك الذي باركوا وهنئوا بمقتل الشهداء، فنحتسب أمرهم عند الله عز وجل، وسيأتي الزمان الذي ستضمهم مزبلة التاريخ الى قائمتها السوداء، والى حماس نكرر ونقول، سلاحكم هو سلاح مقاومة لا يوجه إلا الى الصهاينة، وإياكم أن تنجروا الى فتنة ليست في صالح أحد، مزيدا من الترفع عن حماقات الثلة المتواطئة، ومزيدا من الصبر الجميل على جرائمهم، فالفرج لا بد قريب بإذن الله ومنته.
3- شهداء أبرار
ابن قلقيلية || 6/1/2009 5:12:08 AM بتوقيت الأردن
كلمة حق تشكر عليها
نحزن بالفعل على الجميع وخصوصا الشهيدين الكبيرين اللذين يعرف لهل قلقيلية انهما مجاهدين في بيلالله وفلسطين وليسو من الخارجين على القانون الخلاصة هي المهمة هناك مشروع مقاومة ومشروع سلطة ومفاوضات وحل القضية صعب والله صعب.
4- الطرفان اهلنا ولا نصب على النار بنزين
ا يوووووووب الفهود || 6/1/2009 5:36:31 AM بتوقيت الأردن
الطرفان بسطا ايدهم ليقتل احدهما الاخر والقاتل والمقتول بالنار --يا زعاترة شاهدة مقابلتك مع تلفزيون الاقصى ولا تصب على النار بنزين فالطرفان هم من نفس العشيره والعائله وهما عابيل وقابيل
5- اين وصل الحال
adnan || 6/1/2009 5:38:43 AM بتوقيت الأردن
في غزة هناك كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح وهي تحمل السلاح ولا يتعرض لها احد اما هنا في الضفة فلا سلاح ولا سياسة ولا غيره كله مطلوب وهذا وضع لا ينتبه له من يهاجمون ويسبون دون هدى الا هدى الحزبية، رحم الله الشهداء والهم شعبنا الصبر والعزيمة.
6- ولكن اين المقاومة؟
سفيان اطميزة || 6/1/2009 7:19:18 AM بتوقيت الأردن
منذ 2005 لم نسمع في الضفة عن اي عملية لحماس
7- وجهة نظر
حسام الهندي || 6/1/2009 8:33:00 AM بتوقيت الأردن
تخرب الثورات عندما تصبح العمالة وجهة نظر، وحسبناالله ونعم الوكيل.
8- فلسطيني
فلسطيني - نابلس || 6/1/2009 12:22:49 PM بتوقيت الأردن
الاخ سفيان يسأل اين مقاومة حماس في الضفة منذ 2005 واذكره بعملية ديمونا الاستشهادية المزدوجة العام الماضي وعمليات اخرى لم تعلن عنها في الخليل وكشفت بعد اعتقال الخلية الاسرائيلية مع العلم ان كتائب الاقصى كانت اعلنت المسؤولية عنها. خلايا المقاومة انهكت من حماس والجهاد وعندما تكون الملاحقة من الطرف الفلسطيني والاسرايلي يكون التحرك مستحيل والسلطة منذ 2004 قررت منع المقاومة ضد الاحتلال لان برنامج الرئيس في الانتخابات كان ضد المقاومة وقال ذلك وقال انه نجح بناء على ذلك.
9- الامر ليس بالسهل
سعيد ابو هديب || 6/1/2009 2:12:11 PM بتوقيت الأردن
اللهم اجمع كلمة العرب والمسلمين في كل بقاع الارض ووحد صفهم ضد عدوهم اليهود وحرر مقدساتنا واقصانا يا الله 0000 يا رب
10- وهم
محمد حساسنة || 6/1/2009 3:39:08 PM بتوقيت الأردن
قبل ايام قال عباس انا عندما اتحرك احتاج لاذن وان خرجت عبر الجسر فان مجندة صغيرة توقفني للتاكد هذا مختصر لكلام كثير يشكو فيةالريس من الهانه فلماذا نقتل بعضنا ياخبيبي
11- خيانة
منى الخولي الفرس الاصيل || 6/1/2009 3:42:23 PM بتوقيت الأردن
كما قلت في تعليق آخر مشروع الفلسطيني الجديد هو مشروع العمالة الجديد وأعتبره خيانة عظمى بحق فلسطين الحبيبة والشرفاء ..كان العميل في السابق يختبيء خوفا من القتل لخيانته والان بحكم القانون الجديد فهو خائن بلا خجل . يقتل ويدمر بلا خوف من قصاص.

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team